ابن شعبة الحراني
379
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
المرء لأخيه . وذكر الله على كل حال . قيل له : فما معنى ذكر الله على كل حال ؟ قال عليه السلام : يذكر الله عند كل معصية يهم بها فيحول بينه وبين المعصية . وقال عليه السلام : الهمز زيادة في القرآن ( 1 ) . وقال عليه السلام : إياكم ( 2 ) والمزاح ، فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الأصغر . وقال الحسن بن راشد ( 3 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال : إما كفاية وإما معونة بجاه أو دعوة مستجابة أو مشورة برأي . وقال عليه السلام : لا تكونن دوارا في الأسواق ولا تكن شراء دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه يكره للمرء ذي الحسب والدين أن يلي دقائق الأشياء بنفسه ( 4 ) إلا في ثلاثة أشياء شراء العقار والرقيق والإبل . وقال عليه السلام : لا تكلم بما لا يعنيك ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا . فرب متكلم تكلم بالحق بما يعنيه في غير موضعه فتعب . ولا تمارين سفيها ولا حليما ، فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك . واذكر أخاك إذا تغيب بأحسن ما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه ، فإن هذا هو العمل . واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالاحسان مأخوذ بالاجرام . وقال له يونس ( 5 ) : لولائي لكم وما عرفني الله من حقكم أحب إلي من الدنيا
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ الهمزة زيادة في القرآن ] . يعنى نبرها . راجع رجال النجاشي ترجمة أبان ابن تغلب . ( 2 ) في بعض النسخ [ إياك ] . ( 3 ) هو الحسن بن راشد مولى بنى العباس بغدادي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام وأدرك الكاظم عليه السلام وروى عنه أيضا . ويمكن أن يكون هو حسن بن راشد طفاوى من الصحاب الصادق عليه السلام له كتاب نوادر ، حسن كثير العلم . ( 4 ) دقائق الأشياء : محقراتها . والعقار : الضيعة ، المتاع ، وكل ما له أصل وقرار . والعقار في الأحاديث كل ملك ثابت له أصل كالأرض والضياع والنخل . والرقيق : المملوك للذكر والأنثى . ( 5 ) الظاهر أنه أبو علي يونس بن يعقوب بن قيس البجلي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليه السلام ، ثقة ، معتمد عليه من أصحاب الأصول المدونة ومن أعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والأحكام والفتيا وله كتاب وكان يتوكل لأبي الحسن عليه السلام . - أمه منية بنت عمار بن أبي معاوية الدهني أخت معاوية بن عمار - مات رحمه الله في أيام الرضا عليه السلام بالمدينة وبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه .